سارة عيادي تكتب: خواطر كاتبة

8 أكتوبر 2019

لطالما رغبت في قرارة نفسي أن أصبح كاتبة يوما ما، لكني لا أعمل على ذلك أبدا، ربما اقتناعي الكامل بركود فكري في هذه الآونة لا يدفعني للتقدم…
اليوم أكتب من أجلي، من أجل البكاء، من أجل التغيير، أكتب لارتاح، أكتب ما لا أستطيع قوله؛ لطالما تحدثت بقلمي حتى نسيت كيف أتحدث بلساني…
أول ساعات يوم من أيام فبراير، نازحة على الشرفة بيدي كوب القهوة المعتاد؛ أستمد نفس هذا الصباح؛ أستنشق النسيم عله يجدد ما مات بداخلي. أفكر في مدى سرعة بعض الحوادث التي تصادفني وفي مدى التهور الذي يصيبني أثناءها؛ كأني ما كنت عاقلة يوما، كأن رؤيتي للصواب انعدمت، كأن المستقيم بوعيي قد اعوج، أكاد أجن من التفكير في مشاعر من حولي التي تأتيني مزيفة غير صادقة، أشعر بالغدر؛ حائرة انا أقف في المنتصف لا أتقدم ولا أعود للوراء، واقفة بالوسط لاجئة إلى الحياد، سجينة صراعاتي النفسية؛ لا استلطف أحدا ولا احقد عليه، لا أصدق أحدا ولا اكذبه..
حضور البعض المتقطع يؤلمني، فأنا لا أعتبره لا بالقريب ولا بالبعيد، أ غريبا اعتبرك أم أنك الأشد قربا؛ حيث يحق لي من الأسئلة ما يحق لك عن هذا وذاك الذين هم في حياتي! ما نحن أيها القريب البعيد!
بداخلي نزيف من القلق والخوف، ورغم أني أعلم ما بي إلا أني أزعم جهلي به! متى ينتهي هذا لا أعلم…
أتذكر عيناي أبي وأمي الحبيبين؛ هما فقط من يوقظان في إحساس المسؤولية بمصيري. .أعود لأضع شفتاي على جفاف الكوب وأنا أفكر أنه اليوم المناسب لبداية جديدة؛ السماء البارزة بحلتها الزرقاء الجميلة، والطيور معانقة الرياح بجناحيها، والنسمات اللطيفة تلحف وجهي.. أحسني على واجهة الفرح!.

 

سارة عيادي

طالبة بكلية العلوم مولاي إسماعيل مكناس شعبة البيولوجيا 22 سنة.

اترك تعليقا

لن يتم اظهار بريدك الالكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها *

: / :