أحمد الغرباوى يكتب: إنّه الحُبّ طريقُ العاَرفين فَاسلُكَهُ..!

28 مايو 2019

 

شعر 

ربّى..

أيّ ضرٌ؛ وقد نظرتُ إلىّ..
أىّ كَشْفٌ، وقد أكْرَمْتَني بإزَالةِ الحُجُب؛ بَيْنك وبَيْني..
أىّ فضلٌ، وتُفِضُ علىّ بِجُودِ اخْتِيْارِكَ، لي وَحْدي..
وأنّى لى أدْعوكَ؛ فتتخلّى عَنّي..

وتُنْعِمُ علىّ

وتجودُ على أهل بَيْتي بفَضْلِ النّظر إليْنا، ووصل عَطْفك..
وفي غفلتي، كَمْ شردت عنك؛ طَيْراً مذبوحاً مِنْ حِدّية نَصْلِ ألَم.. يحاولُ الطَيْرانَ فِرَارِ مَوْت..

ويُظَنُّ أنّه يتعلّم رَقْصَة حُبّ..!
ومَنْ يُذِق لَذّة قُرْبَكَ، ماغادره عَفْوَكَ، وودّك..
ولا خَيْر تَخْلِفه عَليْنا، مُقابل بُعْدَك..
فأغْشِني بكُلّ ضَرّ بَشَرٍ.. و

ولا تعمي بصيرتي بُحِزْنِ فُرَاقك عَنّي..

دلّنى على النّور المَخْفِىّ  تحت ترابى

و.. وأنْتَّ؟

،،،،،

ربّى..
عرّفتني الحُبَّ؛ قلب عَبْد، وإنْ لَمْ أُحِبّ ما.. ما أدْرَكت..
فلمّا تنفّست روحي أريج ظلّك؛ دَنَوت.. وعَرَفْتُ

أنّ الحُبّ في الله طريقُ العارفين إليْك..
ودونه ما سَلَكت..!
وأنّك الحبيب؛ الذي يَرْاني

وفي نوره أحبو العُمْرَ مَهْد.. وعَنْه

وعَنْه عَمَيْتُ وغَفَلت..!
فكَمْ مِنْ فَيْضِ كَرَمٍ؛ لا يدرك  عطاءات مُنى

وبَيْد الجَوّاد ما أحْسَسْتُ..!
وكَمْ في غَشْىّ  نُورٍ؛ لا نَرى أهل  فَضْل..
وفي زَيْف جَمالٍ؛ صناعة بشر، عِشْتُ..
سرابّ أمامنا دون مَىّ، وإليْه أجْرى وجريْت..

وعلى ضفافك؛ يبلّلني عَذْب نَهْر، وماذُقت..
وتُغْرِقُنى رِزْق إبْدَاعَ حُبّ
وما سِوَاكَ حُبّاً رُزِقت..!

فهلا سامحت وغَفَرت..؟
وإنّي لعتبة بابك ما فارقت..
وفي إحْسانِ عَفْوِكَ؛ عَنْ عَمدٍ أطمعُ؛ فطمعت..!

أحمد الغرباوى

اترك تعليقا

لن يتم اظهار بريدك الالكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها *

: / :